حوار مع الكاتب كمال الدين شيخ محمد عرب

حوارات عامة
خيارات
حوار مع الكاتب كمال الدين شيخ محمد عرب

يأتي هذا الحوار الثقافي بصدد الاطلاع على الأعمال الكتابية والتي تنتجها الحركة الثقافية الفكرية

الصومالية وبما يخدم رفد المكتبة الصومالية بالمزيد من الأعمال الثقافية والتي ستدفع حركة القراءة والكتابة والواقع الثقافي الصومالي عموما.

وفي هذا الاتجاه يطيب لشبكة من أجل الصومال ان تجري هذا الحوار مع كاتب صومالي عرفنا كتابته على صفحات شبكات صومالية ومنها: الصومال اليوم,الشاهد العربي,من أجل الصومال, وهو الكاتب كمال الدين شيخ محمد عرب, والذي يفتتح ريعان تجربته الفكرية بكتابه القادم قيد الصدور"الأفكار الخاطئة وأثرها على الشباب الصومالي", هذا الكتاب الذي نرى أنه ليس مجرد كتاب هادف فحسب بل أنه قد جاء في ظل حقبة زمنية يمثل معها بالضرورة الملحة!

ويمكن القول أن الكتاب يأتي على غرار المراجعة النقدية وهو يمثل ذلك فعلا, حيث يطرح الكاتب تجربته الإنسانية وما خالجها ووجهه في الصومال, على الجمهور الصومالي والذي يتعرض في المرحلة الراهنة ولاسيما جيل الشباب منه لممارسات تجربة "حركة الشباب المجاهدين" في الصومال والتي هي بصورة مباشرة وغير مباشرة مضمون الكتاب المشار له, فأهلا وسهلا بك كاتبنا القدير كمال الدين في هذا الحوار:

الحمدالله وكفى والصلاة والسلام على رسوله المصطفى وبعد

فيسعدني أن اشكر إدارة شبكة من أجل الصومال الذين أعطوني هذه الفرصة الثمينة.

1- المعلوم أن لك كتاب سيصدر قريبا ياحبذا إذ تحيط القارئ بمسمى الكتاب والدلالات التي يحملها عنوانه؟

الكاتب كمال الدين:نعم هناك كتاب لي سيصدر عما قريب بإذن الله وسميته (الأفكار الخاطئة وأثرها على الشباب الصومالي) وقد شمل الكتاب عدة جوانب كما يعالج الفكر الخاطئ المنتشر في صفوف الشبان في الصومال، ومن مدلولات عنوان الكتاب إيضاح الإنحراف الفكري للشعب الصومالي الذي عانى من ويلاته وتجرع من كأسه المرير.

2- في ظل الأفكار المتلاطمة على الساحة الشبابية الصومالية, هل تعتقد ان الكتاب وما يحمله من تصور سيحرك القناعات القائمة نحو الأفضل لدى شريحة الشباب المتأثر بحركة الشباب الصومالية؟

بإذن الله أعتقد ان الكتاب سيعالج كثيرا من الإنحراف الفكري الموجود في أوساط الشباب المتأثر بحركة الشباب الصومالية.

3- هل الكتاب يرصد فقط دائرة جغرافية محصورة بالصومال أم أنه يتعدى ذلك نحو الصوماليين المتواجدين في كينيا بحكم وجودك في هاتين الدائرتين الجغرافيتين؟

كما يوجد الإنحراف الفكري في الصومال يوجد كذلك في كينيا بكثافة بحيث هناك شباب تأثروا بالفكر الخاطئ وشربوا من معينه حتى رسخ في اذهانهم رسوخ الجبال الراسيات، والكتاب يرصد لكل من يحمل ذلك الفكر في كل مكان ولايختص في دائرة محدودة.

4- فئة الشباب تضم جنسين فهل هذه الأفكار الخاطئة تشمل ايضا بدورها العنصر الأنثوي الصومالي؟ وبأي مقدار ان وجد ذلك؟

نعم يشمل الكتاب كلا الجانبين وإن كان إنتشار الفكر الخاطئ في صفوف الإناث ضئيل مقارنة مع الذكور.

5- العوامل التي تراها أنها تقف خلف إنتشار الأفكار الخاطئة التي يناقشها الكتاب بماذا تفسرها كمسببات؟

* أسباب إنتشار الأفكار الخاطئة التي يناقشها الكتاب كثيرة منها:

- الجهل بالدين وعدم فهم النصوص الدينية فهما صحيحا والبناء على جهلهم بناء خاطئا بعيدا عن حقائق الإسلام ومقاصد الدين، وقلة الفقه في الدين لواقع أكثر التوجهات التي يميل أصحابها إلى الغلو والعنف يجد أنهم يتميزون بالجهل وضعف الفقه في الدين وضحالة الحصيلة في العلوم الشرعية، فحين يتصدون للأمور الكبار والمصالح العظمى يكثر منهم التخبط والخلط والأحكام المتسرعة والمواقف المتشنجة.

- البطالة والفقر بالنسبة لبعض الشباب والإرتماء في احضان الفكر المنحرف الذي يغدق على اتباعه الارزاق والاموال.

- قلة الوعي والخبرة لدى الشباب.

6- ماهو تقييمك لتعاطي المثقفين,رجال الدعوة,والجهات الرسمية مع الأفكار الخاطئة بين أوساط الشباب الصومالي؟

هناك محاولات كثيرة من قبل المثقفين والعلماء من محاضرات وخصوصا في كينيا لعلاج الفكرالمنحرف الذي انتشر في صفوف الشباب الصومالي إنتشار النار في الهشيم ومازال جهد العلماء مستمر وبإذن الله يتكلل بالنجاح.

7- سقوط الصومال كمؤسسات رسمية ومجتمعا هل له دور مباشر وغير مباشر في إنتشار هذه الأفكار وإلى أي مدى؟

أعتقد ان سقوط الصومال له دوره في إنتشار الأفكار الخاطئة، لأن الصومال كانت قطعة أمنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان، ولم يظهر الإنحراف الفكري في الصومال حتى تغير كل شيئ عن موقعه وكأن زلزالا عنيفا أصاب البلد برمته وغير موقع كل شيئ بسبب قوته، وبالتالي فسقوط الصومال دخلت به ايديولوجيات كثيرة وحركات متناحرة، ولذلك نستطيع أن نقول له دوره المباشر في إنتشار الأفكار الخاطئة في البلد.

8- فئة كبار السن من الصوماليين هل لديهم إمكانية في تصويب هذه الأفكار حسب أعتقادك نظرا للخبرات التي يملكونها؟

فئة كبار السن ليس لديهم أي إمكانية ولايستطيعون أن يعبروا حتى عن وجهة نظرهم خوفا مما يتعرض له من يطرق إلى مثل هذا الباب الخطير من قتل ومجهولات، وجدير بالذكر ان هذا الفكر كمم الأفواه وأدخل البلد في سكون ليل سرمدي كما جعله قاعا صفصفا لا ترى فيه عوجا ولا أمتاً ولا ابالغ لوقلت ذلك.

بشكل عام هل يطرح الكتاب حلولا ومقترحات لمعالجة الأفكار التي تراها انها تستدعي التغيير؟

نعم سيجد- بإذن الله - قارئ الكتاب مقترحات وحلول حول الأفكار الخاطئة.

9- كلمة أخيرة توجهها للقراء والرأي العام الصومالي؟

أقول للقراء الكرام ليس هذا الكتاب وليد شهر ولاسنة ولم يأت بين عشية وضحاها بل هو دراسة قمت بها أكثر من ثلاث سنوات أثناء وجودي في الصومال، ونحن نقدم هذه التجارب لمن عاش من الأجيال القادمة حتى لايركبوا في سفينة المتاهات وياخذوا أسباب الوقاية منها، أما هؤلاء المخالفون لنا في الإتجاه والنظرة فكل ما أرجوه ان يستمعوا إليه ولاسبيل إلى إنصاف مخالفك في الرأي إلا ان تستمع إليه وترى ماعنده فقد تجد فيما تسمع- إن كنت طالبا للحق - بعض الصواب الذي كنت تظنه خطأ، وبعض الحق الذي كنت تراه باطلا وقد مدح الله عباده المؤمنين(الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)الزمر. أية 18. بحيث لانقول نحن: لا نستطيع أن نرى من يخالفنا على وجه الكرة الأرضية حسبما يقوله البعض وإنما النقاش مفتوح- بسهولة ويسر- لمن اراد أن يستفيد وافاد الأخرين.....

وأقول للصوماليين فلتتظافر جهودكم لتخلص من الفكر المنحرف، كما أوجه نصيحة إلى الأب الذي غفل عن تربية إبنه حتى سبح في موجاته المتلاطمة تدارك الأن تربية ولدك وفلذة كبدك تربية صحيحة حتى لايكون حطاما وضحية لذلك الفكر فتندم حيث لاينفع الندم.

حاوره:خالد حسن يوسف

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات

اترك تعليقك

علق كزائر سجل حساب جديد أو سجل دخولك لتكتب تعليق
ملحقات (0 / 3)
Share Your Location
اشترك فى خدمة بريدنا اليومى حتى تصلك اشعارات بكل ما هو جديد
الأكثر قراءة
أكتوير 02, 2018
Default Image
آراء و أفكار 72 خالد حسن يوسف

مهمشي الصومال ضحايا مجتمع،دولة ودين